شبكة منتديات القنطرة
مرحبا بكم في منتدى شبكة منتديات القنطرة



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جمكتبة الصوربحـثمركز القنطرة رفع الصور التسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 1043 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو مرتضي الحسن فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 7104 مساهمة في هذا المنتدى في 2165 موضوع
تصويت
ما رئيكم في كون كل جمعة جمعة توعية و تحسيس حول أفة المخدرات عبر الشبكة وعبر الفايسبوك
انا مع هذه الفكرة
86%
 86% [ 393 ]
انا ضد هذه الفكرة
7%
 7% [ 30 ]
بدون راي
7%
 7% [ 33 ]
مجموع عدد الأصوات : 456
مواقع البريد الإلكتروني
احداث منتدى مجاني
 
احداث منتدى مجاني
 
احداث منتدى مجاني
 
احداث منتدى مجاني
أهم الصحف الوطنية
 
 
 
الساعة الأن بتوقيت الجزائر
Météo El Kantara
Powered by phpBB2®Ahlamontada.com
جميع الحقوق محفوظة لمنتدى القنطرة
Copyright©2010-2011
المشاركات التي تدرج في المنتدى لاتعبر عن رأي الإدارة بل تمثل رأي أصحابها فقط


شاطر | 
 

  ظاهرة العنف الجسدي ضد الأطفال

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Adel Boukhsara
مدير منتدى القنطرة
مدير منتدى القنطرة
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 2768
العمر : 25
المزاج: : عادي
مكان الإقامة : القنطرة
نقاط : 8435
تاريخ التسجيل : 16/10/2009

مُساهمةموضوع: ظاهرة العنف الجسدي ضد الأطفال   الثلاثاء 9 نوفمبر 2010 - 21:57

الأستاذة: مام عواطف
قسم علم النفس و علوم التربية جامعة المسيلة
مقدمة :
تعد ظاهرة العنف الجسدي ضد الأطفال في الأسرة الجزائرية من أخطر الظواهر المرضية التي تنخر جسد المجتمع الجزائري، خاصة أن الكثير من المعطيات تشير إلى تفشيها و انتشارها المتزايد لدرجة أن ممارسة العنف الجسدي ضد الأطفال في الأسرة تحولت في مفهوم العديد من الأسر إلى وسيلة للتربية و التنشئة الاجتماعية بما تحمله من مظاهر تؤثر سلبا على حاضر و مستقبل الأطفال من حيث سلوكهم و مواقفهم و تصوراتهم.
ومنه تأتي هذه الورقة البحثية للاقتراب أكثر من ظاهرة العنف الجسدي ضد الأطفال كظاهرة عالمية لا تختلف ممارستها من بلد إلى آخر، إلا في بعض المظاهرتبعا لاختلاف الثقافة والعرف والتقاليدوالتقرب الى واقعها في المجتمع الجزائري الذي كان يتعامل معها على أنها أمر داخلي تتم معالجته داخل الأسرة أو العائلة فقط لتتحول إلى ظاهرة اجتماعية تجاوزت معالجة أثارها حدود العائلة ليطرح على مؤسسات عمومية كمصلحة الطب الشرعي و الشرطة و المحاكم...
I-مفهوم العنف:
1-من الناحية اللغوية: العنف يأتي من فعل عنف به وعليه، أي أخذه بشدة وقسوة ولامه لذا فهو عنيف (المعجم الوسيط، الجزء الثاني، 231).
وكلمة التعنيف تحمل معنى اللوم، ويستخدم مصطلح الضغط أو القوة استخداما غير مشروع أو غير مطابق للقانون من شأنه التأثير على إرادة فرد ما (أحمد زكي بدوي، 1997، 441).
2-اصطلاحا: يحدد (Webster 1979) العنف بأنه استخدام القوة للحرمان من الحقوق عن طريق الاستخدام غير العادل للسلطة أو القوة ومن الناحية النفسية و يرى المغربي (1978) أن العنف استجابة سلوكية تتميز بصفة انفعالية شديدة، قد تنطوي على انخفاض في مستوى البصيرة و التفكير، وعلى ذلك فمن غير الضروري أن يكون العنف قرينا للعدوان السلبي ولا ملازما للشر و التدمير، فقد يكون العنف ضد ضرورة في موقف معين للتعبير عن واقع معين أو لتغير واقع يتطلب تغييره استخدام العنف في العدوان وقد يحدث العنف كرد فعل أو استجابة لعنف قائم وهو العنف المضاد (سعد المغربي 1987: 26).
ويعرف لانر (Laner 1990) العنف بأنه ممارسة القوة البدنية لانزال الأذى بالأشخاص أو الممتلكات أو المعاملة التي تحدث ضررا جسمانيا أو التدخل في الحرية الشخصية.
كذلك يرى أحمد يسري (1993 : 3) أن العنف سمة من سمات الطبيعة البشرية ويظهر حين يعجز العقل عن الإقناع أو الاقتناع فيلجأ الأنا لتأكيد الذاتية ووجوده و قدرته على الإقناع المادي باستبعاد الآخر.
تعقيب على التعريفات:
من خلال استعراض التعريفات المختلفة للعنف نجد منها ما ركز على الجانب النفسي، ومنها ما ركز على الجانب الجسدي، و الثالث يركز على الجانب اللفظي، ومنها ما ركز على الجوانب الثلاثة معا، كذلك اختلفت نظرة المجتمع للعنف حسب نوعية الدارس.
3-تعريف العنف إجرائيا: يمكن تعريف العنف إجرائيا بأنه سلوك يهدف إلى إيقاع الأذى بالآخرين أو ما يرمز له وقد يكون هذا العنف فرديا أو جماعيا.
II-أشكال العنف : هناك عدة أنواع للعنف أهمها:
1-العنف الجسدي: ويعني استخدام القوة الجسدية بشكل متعمد اتجاه الآخرين من أجل إيذائهم و إلحاق أضرار جسمية لهم كوسيلة عقاب غير شرعية مما يؤدي إلى الآلام و أوجاع و معاناة نفسية جراء تلك الأضرار كما ويعرض صحة الطفل للأخطار.
من الأمثلة على استخدام العنف الجسدي، الحرق أو الكي بالنار رفات بالرجل، خنق، ضرب بالأيدي أو الأدوات لأعضاء الجسم، دفع الشخص لطمات و ركلات.
2-العنف المعنوي: هذا النوع من العنف يكون باللسان، و الذي يحدث أثرا عميقا في نفسية الفرد دون استعمال أداة، وهو عبارة عن تجريح بالكلام بالسب أو الشتم العمدي، وهذا النوع من العنف يكون ضحية خاصة الشخص الخجول و الطفل و يسمى العنف المعني أيضا بالصد الكلامي، ولا يمكن التعرف عليه مباشرة لأنه لا يترك آثارا ظاهرة.
3-العنف الدلالي أو الرمزي: وهذا النوع من العنف يسميه علماء النفسا بالعنف التسلطي، و ذلك للقدرة التي يتمتع بها الفرد الذي هو مصدر هذا النوع من العنف، و المتمثلة في استخدام طرق تعبيرية أو رمزية تحدث نتائج نفسية و عقلية و إجتماعية لدى الموجه إليه هذا النوع من العنف لهم كالامتناع عن النظر للشخص الذي يكون له العداء أو النظر إليه بطريقة لدل على إزدرائه وتحقيره.
4-الإهمال: يعرف الإهمال على أنه عدم تلبية رغبات الطفل الأساسية لفترة مستمرة من الزمن و ويضيف الزغبي الإهمال إلى فئتين:
أ‌-إهمال مقصود.
ب‌-إهمال غير مقصود.
5-الاستغلال الجنسي: هو اتصال جنسي بين طفل لبالغ من أجل إرضاء رغبات جنسية عند الأخير مستخدما القوة و السيطرة عليه.
III-العوامل المؤدية إلى العنف: هناك عوامل متعددة و متشابكة تسهم في إيجاد السلوكيات العنيفة أهمها:
1-العوامل الذاتية: وهي العوامل التي تجد مصدرها في الفرد ذاته، ومن أهم العوامل المؤدية إلى العنف ما يلي:
-الشعور المتزايد بالإحباط.
-ضعف الثقة بالنفس.
-الاضطرابات الانفعالية و النفسية و ضعف الاستجابة للمعايير الاجتماعية (نجاة السنوسي 1425: 65) .
-عدم المقدرة على مواجهة المشكلات التي يعاني منها الفرد.
-عدم قدرة الفرد على التحكم في دوافعه العدوانية.
-العجز عن إقامة علاقات اجتماعية صحية.
-الإدمان على المخدرات و المشروبات الكحولية (محمد صالح العريني، ص 31، 32).
-ضعف الوازع الديني الذي يهذب السلوك ويقومه.
2-الحالة الاقتصادية للأسرة (الفقر و الغني): الفقر هو ثمرة الظروف المعيشية غير المتوازنة في معيشتها و دخلها و عملها، ومما يزيد عدم توازنها عيش الفقراء في المدن الصناعية و الحضرية التي تستقطب أصحاب رؤوس الأموال و فاقديها، وهذا يعني أن هذه المدن تضم مستويين متناقضين من المعيشة فضلا عن وجود البطالة و المتقاعدين عن العمل كل ذلك يجعل من مناطق سكن الفقراء أماكن لظهور أشكال العنف المختلفة (علي عبد الرحمن الشهري ص 69).






ظاهرة العنف الجسدي ضد الأطفال عبر العالم:
1-البلدان المتطورة :
أ‌-فرنسا: سجل "هيرو A.Heraut و جيرودي D.Giroudet" في وثيقة لأكاديمية الطب بتاريخ 14 مارس 1989 الإحصائيات النسبية التالية حيث ما بين 30.000 و 40.000 طفلا تعرضوا للعنف سنويا و 80%من بينهم مسعفون لا يتجاوز سنهم سنة واحدة و أن طفل سنه لا يتجاوز 10 سنوات من بين 150 طفل يتعرض سنويا للعنف.
و قد تحدث عن ظاهرة العنف العائلي في سنوات السبعينات من طرف مجموعات نسائية , هذه السنة التي ظهرت فيها مراكز إسعاف لضحايا العنف العائلي , وفي سنة 1994 وصل عدد الضحايا إلى 54.000 في خطر , 16000طفل مساء إليهم (7000 منهم تعرضوا للعنف الجسدي و 4000 أسيء إليهم و 4000 تعرضوا للعنف الجنسي 100ضحية (بنات) و 1000 معاملة قاسية و 38.000 يعيشون في حالة صحية سيئة .هذا العدد ارتفع بشكل رهيب , حيث كان عدد الضحايا سنة 1993 يبلغ 45000 بينما كان في سنة 1992 35000 حالة . هذا الارتفاع ليس بغريب و هو يعكس الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها هذه العائلات من بطالة , تناول الكحول , و المخدرات ... و لهذا وضعت الحكومة الفرنسية رقم تليفون أخضر للإبلاغ عن حالات العنف بشتى أشكاله , و من خلال هذا الرقم هناك عدة بلاغات عن العنف الجنسي في العائلة (زنا المحارم) و هو رقم أسود لأن الضحايا لا يشتكون إلى أي جهة نظرا لحساسية الموضوع (acadonie de medecine 1989)



ب-الولايات المتحدة الأمريكية:
يصل عدد الأطفال ضحايا العنف الجسدي و المصرح بهم خلال 10 سنوات أي ما بين 1967 و 1978 إلى ما بين 6000 و 30.000 و يرتفع هذا العدد في سنة 1985 إلى 1.700.000حالة , أي ارتفاع بنسبة 600% خلال 10 سنوات و يظهر على الشكل التالي:
-50% من الحالات كانت بسبب الإهمال.
-92% من الحالات كانت ضحية الوالدين
و من الأسباب المعلن عنها : الفقر , التهميش الاجتماعي , البطالة , الكحول . و في سنة 1991 مثلت نسبة 3.33% أطفال ضحايا العنف الجسدي أقل من 19 سنة و نسبة 9.19% أطفال ضحايا العنف الجسدي لأطفال أقل من 5 سنوات .
2/ البلدان النامية:
أ‌- تركيا: أجري تحقيق ما بين 1980 و 1982 حول 16.000 طفل يبلغون من العمر ما بين 4 و 6 سنوات تبين ما يلي : نسبة 33% لأطفال يتراوح سنهم ما بين 7 و 10 سنوات و نسبة 26% من الأطفال يتراوح سنهم ما بين 11 و 12 سنة تعرضوا للعنف الجسدي كما تجدر الإشارة هنا إلى أن نسبة كبيرة من الأطفال تعرضت أكثر للعنف في سن مبكرة
ب‌- تونس: أجرى تحقيق من طرف أطباء في مستشفيات سوس ومنستير طب الأطفال , السؤال المطروح هو هل يوجد أطفال مضربين في تونس ؟
الإجابة كانت سلبية كل أطباء الأطفال يؤكدون على عدم معالجة عرض سلف رمان syndrome de silvermon وغياب الظاهرة أو نقص في الأبحاث في هذا الموضوع ورفض معرفة هذه الحقيقة المؤلمة .
في المقابل اجري تحقيق مع الآباء أكدوا العكس حيث اقل من 20 من المبحوثين يقولون أنهم لم يضربوا أبدا في طفولتهم .
و 64 يرون في هذا الضرب جيد للتربية , و 25% يرون إن هذا ليس ضروري لتربيتهم فمفهوم سوء معاملة الأطفال ( العنف ) وأثاره موجود بأشكال أخرى كاستغلال الأطفال تجريدهم من حقوقهم , سوء تغذيتهم , غياب العلاج حتى الأولي , كما تؤكده تقارير المنظمات الدولية مثل " BIT , OMS , UNICEF , والمجلس الاقتصادي و الاجتماعي الأمم المتحدة (DogramaciI : 1988 P346)
IV-تطور ظاهرة العنف الجسدي ضد الأطفال في المجتمع الجزائري
عبرت هيئات عاملة في مجال الطفولة بالجزائر عن قلقها من تنامي ظاهرة العنف ضد الأطفال , متمثلا بنحو ثلاثة آلاف طفل ضحية تعرض للاعتداءات الجسمية , الاختطاف , و الاغتصاب , وفقا لإحصاءات اجهزة الامن في البلاد.
وكشف دراسات متخصصة بواقع الطفل في الجزائر لسنة 2009 , حسبما أوردت صحيفة " الحوار " الجزائرية , تسجيل ارتفاع كبير لعدد الحالات التي كان فيها الطفل عرضة لكل أنواع التعدي على حقوقه , بالإضافة إلى تحوله من ضحية إلى مجرم .
وظهرت دراسات تعرض أكثر من ثلاثة آلاف طفل لحالة خطر جسدي أو معنوي على مستوى البلاد , و اغتصاب 850 طفل , بينما تبين نحو 20 ألف طفل يعيشون في الشارع , حسب إحصاءات الشرطة القضائية .
وأفادت مصادر أمنية انه تم تسجيل أكثر من 3124 حالة الأطفال تعرضوا لخطر جسمي ومعنوي على مستوى كل ولايات الجزائر , اغلبها خلال عشرة أشهر من سنة 2009 منهم 2165 من الذكور و 1059 إناث .
وكشف التقرير عن هروب الأطفال من منازلهم وانه تم إرجاع 2370 طفل إلى أوليائهم , فيما تم وضع 618 طفل في مراكز بعد أن تم عرضهم على قضاة الأحداث , حيث إن الشرطة تعمل بالتنسيق مع هؤلاء القضاء لدراسة ما يمكن توفيره من حماية لهؤلاء الأطفال .
من جانبها قالت السيدة جعفر , رئيسة حماية الطفولة و الأمومة في المستشفى الجامعي إن " عددا كبيرا من الأطفال يأتون إلى العيادة رفقة أولياهم ليتم فحصهم وتقديم تقرير خاص يتم رفعه للسلطات الأمنية لمتابعة الجاني , وهي أمور أو أسرار تبقى غير قابلة للنشر نظرا لطبيعة المجتمع الجزائري محفظ او بالاحرى الذي يخشى الفضيحة وان تتداول سيرته على كل اجسم بسوء , بتالي تهدر كرامة اسرة التي لا تحسن العيش في المجتمع بدونه .
V-العنف الجسدي ضد الاطفال و المؤسسات العمومية
1-الطب الشرعي في الجزائر و العنف الجسدي ضد الاطفال
أ‌- تاريخ طب شرعي في الجزائر :
لم يصبح الطب الشرعي قسما خاص و مستقل عن اقسم مستشفى في الجزائر الا ابتداء من سنة 1979 , حيث تم فتح اول مصلحة لمستشفى مصطفى باش الجامعي تحت اشراف الاستاذ " مهدي يوسف ان قبل هذه السنة فان مصلحة الطب الشرعي كنت تبعتا لمصالح الاخرى التسير ومنحيث التكوين , فقبل 1972 كان التكوين نظريا مقتصرا على طلبة السنة الخامسة ولا يسمح بحصل على شهادة متخصصة , ام البرنامج المدرس فقد كان نسخة طبق الاصل لما هو مدرس في فرنسا وبعد 1972 تم ادخال عدة تغيرات في محتوى الدروس وفي حجمها حيث أدخلت لأول مرة دروسا تطبيقية لتمكين الطلبة من التدريب على القيام بعدد من المهام منها : تشريح الجثث ( ) ,الفحص (الضرب و الجرح العمدي و ضحايا الحوادث) , فحص ضحايا العنف الجنسي , فحص ضحايا حوادث المرور , القيام بتحاليل بيولوجية .
و ما يمكن ملاحظته هو أن الانطلاق في إعطاء أهمية للطب الشرعي بقي محدودا , حيث أن فتح مصالح له في المستشفيات الجزائرية لم يشمل تحرير و تسليم الشهادات الطبية موجهة إلى السلطات القضائية و الإدارية .
و تظهر مهام الطبيب الشرعي في فحص الضحية لتعيين الأضرار على جسدها ومن ثم تسليمها شهادة طبية شرعية كوسيلة تستعملها الضحية لرفع دعوى الهيئات المعنية (الشرطة و المحاكم) حيث لا يقبل بديلا عنها ومن هنا يظهر الدور الهام الذي يلعبه الطبيب الشرعي بحيث يعد كأداة وصل بين الضحية و الهيئات القضائية، و الشهادات التي يسلمها الطبيب الشرعي للضحية تظهر أهميتها طبقا للأضرار التي تعاني منها الضحية فإذا كانت مدة العجز عن العمل تقل عن 15 يوم فالقضية تبقى على مستوى أقسام الشرطة و إذا تجاوزت 15 يوم فقال إلى محكمة الجنح و المتهم في القضية قد يعاقب بالسجن.
ب‌- العنف الجسدي و مصلحة الطب الشرعي:
يميز الأطباء الشرعيون بين نوعين من العنف:
-حوادث الفعل: و تتمثل في الضرب و الجرح العمدي ضد قاصر، ويحدث ذلك إما باليد، بالرجل، أو شيء حديدي، مطرقة،...وهذا العنف يترك أثارا جسدية يحدد وفقها الطبيب الشرعي مدة العجز المؤقت عن العمل.
-حوادث الإهمال: و يظهر ذلك في سوء التغذية، سوء المعالجة.... وهذا النوع من العنف لا يمكن التعرف عليه لأنه لا يترك أثارا.
ويلاحظ من خلال وثائق الطب الشرعي أن أغلب الضحايا ينتمون إلى الطبقات المحرومة و يسكنون أحياء شعبية.
عندما نتكلم عن سوء المعاملة التي يتلقاها الطفل نفكر أولا في العنف الجسدي و الجنسي الممارسان بشدة لكن توجد أفعال خطيرة قد تؤدي غلى الموت يكون بسببها الأهمال و التخلي الإداري للعلاج و الحنان و التغذية و التربية.
و هذا التقصير الكمي و الكيفي الذي يمس احتياجات الطفل صعب التشخيص كفعل لأن شروط نمو الطفل مرتبطة بالوضعية الاجتماعية و الاقتصادية للعائلة أو البلد الذي يعيش فيه و يكون فقيرا.
لكن في الوضعية العادية للعائلة أو البلد، الطفل الذي يعاني من الإهمال الذي سبق و أن ذكر، فالطفل ضحية سوء الإهمال يظهر عليه عادة في شكل جسده (Hypotropie) يظهر نقص وزن الطفل مقارنة بقامته.
التشخيص الطبي: من خلال الوسط المحيط بالطفل يمكننا التعرف على المعلومات المتعلقة بنموه كاستقلالية و علاقاته بمحيطه و تصرفاته، هذا بواسطة المدرسين وهذا من خلال التشخيص الإكلينيكي الذي يكون دقيق جدا و تخص منطقة الدماغ وهذا التشخيص يعد في الاول كل المسببات المرضية لأنه صعب تحديد التأخر العقلي لدى الطفل و ربطه بسوء المعاملة لكن إذا وجد المشخص بعض الصدمات الأثار الخاصة على مستوى الرأس فيصبح حدث.
إحصائيات خاصة بالآباء ممارسين العنف الجسدي ضد أطفالهم:
حسب دراسة الدكتورة م.بساحة طبيب شرعي بمستشفى باشا الجامعي استنتج في دراسته ما يلي: من بين الحالات التي درسها 52.45% تتمثل نسبة الآباء و الإمهات مارسو العنف الجسدي على أطفالهم و نسبة 25 % تمثل المعلمين .
•طبيعة وعي ممارس العنف ضد الطفل :
حالات الوعيواعحالة سكرمرض عقلي
مدمن على المخدراتغير محدد
المجموع
العدد18707031631
244
•توزيع حالات الاطفال ضحايا العنف الجسدي حسب جنس الطفل و السنوات:
السنوات
الجنس19901991199219931994
19951996المجموع
ذكور03
%1.2310
%4.1028
%11.4816
%6.5629
%11.8913
%15.3320
%8.20119
%48.77
إناث09
%3.6916
%6.5619
%17.7923
%19.4320
%8.2029
%11.8909
%63.69125
%51.23
المجموع12
%4.9226
%10.6647
%1.2339
%1.2349
%1.2342
%1.2329
%1.23244
%1.
من خلال الجدول يتضح أن الأطفال معرضين للضرب سواءا أكانوا ذكورا أم إناثا لكن هناك نسبة مرتفعة نوعا ما 51.23 % بالنسبة للمجموع العام تخص الإناث
أما بالنسبة للسنوات فنلاحظ أن أكبر نسبة كانت في سنة 1994 بـ20.08 % تعرض فيها الذكور للضرب بنسبة 11.89% ثم سنة 1995 بنسبة 17.21% تعرض فيها الذكور للضرب بنسبة 15.33% ثم سنة 1993 بنسبة 15.98% و يمكن تفسير هذا بالظروف التي مرت بها الأسرة الجزائرية و هي ظروف الإرهاب .
• توزيع للحالات حسب جنس و سن الطفل الضحية
السنوات
الجنس19901991199219931994
19951996المجموع
ذكور03
%1.2310
%4.1028
%11.4816
%6.5629
%11.8913
%15.3320
%8.20119
%48.77
إناث09
%3.6916
%6.5619
%17.7923
%19.4320
%8.2029
%11.8909
%63.69125
%51.23
المجموع12
%4.9226
%10.6647
%1.2339
%1.2349
%1.2342
%1.2329
%1.23244
%1.
من خلال الجدول السابق يتضح أن أكبر نسبة خاصة بفئات سن الطفل الضحية , تمثل فئة سن 11 و 16 سنة , و أقل نسبة يمارس عليهم العنف الجسدي أكثر في فئة سن بين 11 و15 سنة بنسبة 20.90% , و الإناث يمارس عليهن العنف الجسدي أكثر في فئة سن من 6 و16 سنة بنسبة 18.44% لأن هذه المرحلة حساسة في شخصية الطفل و هي المراهقة.
•توزيع الحالات حسب نوعية القرابة بين الطفل الضحية و ممارس العنف الجسدي :
الفاعل المجموع النسبة
الأب8434.43%
الأم4418.03%
العم124.92%
الخال93.69%
الجد20.82%
الجدة31.23%
زوج الأم31.23%
زوجة الأب93.69%
المربية93.69%
المعلم/المعلمة6125.00%
الإمام20.82%
مجهولون62.54%
المجموع244100%
من الجدول يتضح أن الأب يمارس العنف الجسدي بأكبر نسبة أي 34.43 ثم المعلم بنسبة أي 34.43 ثم المعلم بنسبة 18.03 كما نلاحظ أعضاء أخرون مارسو العنف على الأطفال بنسب مختلفة المربية بنسبة 3.69% و الإمام بنسبة 0.82 و هذا ما يعني أن الطفل معرض للعن من أي شخص.

•وسيلة الضرب و آثاره :
وسيلة الضرب المجموع النسبة
اليدين-الرجلين12149.59%
عصا2711.07%
مسطرة2510.25%
حزام1807.38%
خيط كهربائي1004.10%
أنبوب ماء176.97%
سمامة Martimet020.82%
خرصة031.23%
أداة حرق1204.92%
الانسان 0903.69%
المجموع 224100%

يتضح من خلال الجدول السابق الخاص بطبيعة الجروح الناتجة عن الضرب نلاحظ أنا الاورام التي تكون بألوان مختلفة أزرق أحمر هي الغالبة و تبقى ظاهرة على الجسد مدة 21 يوم بنسبة 66.07 % تبها جروح سطحية بنسبة 22.13 و أقل نسبة تخص الوضع نسبة 3.69%.
وستنتج من هذا أن العنف يسبب جروح مختلفة و متفاوتة الخطورة، كما أن هناك آثار داخلية نفسية لا يمكن ملاحظتها كالخوف، صدمات نفسية خطيرة، القلق الشديد...الخ.
2-القانون الجزائري العنف الجسدي ضد الأطفال:
يعتبر الضرب و الجرح العمدي ظاهرة منتشرة في بلادنا و موجودة أكثر بين أفراد الأسرة الواحدة أكثر منها بين أفراد الشارع و يحدث بين الزوج و الزوجة، الأبناء و الأصول و بين الأخوة...، و نلاحظ بأن القانون الجزائري صارم بالنسبة لممارس الضرب و الجرح العمدي و يفرق بين الفرد القاصر و الفرد البالغ في عدد من المواد القانونية و ذلك لكون القاصر لا يمكنه الدفاع عن نفسه، حيث خصص قسما لهذا في قانون العقوبات "أعمال العنف العمدية":
فعقوبة الضرب و الجرح العمدي حسب المادة 269 من قانون العقوبات الجزائري تحت (أمر رقم 57-47 المؤرخ في 17 جوان 1975) تقول: كل من جرح أو ضرب عمدا قاصرا لا يتجاوز سنه اسادسة عشر أو منع عنه الطعام أو العناية إلى الحد الذي يعرض صحته للضرب أو إرتكب ضده عمدا أي عمل آخر من أعمال العنف أو التعدي فيما عدا الايذاء و التحقيق يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات و بغرامة من 500 إلى 5000دج.
وفي المادة 272: إذا كان الجنات هم أحد الوالدين الشرعين أو غيرهما من الأصول الشرعيين أو أي شخص آخر له سلطة على الطفل أو يتولى رعايته فيكون عقابهم كما يلي:
1-العقوبة الواردة في المادة 270 ذلك في الحالة المنصوص عليها في المادة 269... (قانون العقوبات، وزراة العدل 1991: ص 91).
بعد تعرضنا للقانون الجزائري (قانون العقوبات وموقفه من الضرب و الجرح العمدي تجدرينا الإشارة هنا إلى أن العقوبات التي شرعها المشرع نادرا ما تطبق، و هذا بعد تطلعنا على القضايا المرفوعة إلى المحكمة، لم نجد تطبيق دقيقا (كليا أو جزئيا) للمواد القانونية).
لهذا استوضحنا الأمر مع بعض المختصين في مجال القضاة فأكدو لنا بأن الحكم في هذه القضايا صعب، خاصة إذا تعلق الأمر بأصول أي بين الوالدين و الأبناء و بالتالي يكون الحكم خفيفا على الوالدين نظرا لاعتبارات عديدة فإذا سجن أحد الوالدين فلمن تعود رعاية الأطفال؟

خلاصة:
يعد العنف سلوكا انحرافيا مكتسبا و ظاهرة اجتماعية مثيرة للقلق تزداد يوما تلو الآخر و تتعدى مظاهرها و أشكالها و العوامل الكامنة وراء ظهورها و استفحالها و الآثار المترتبة عليها خاصة إذا تمت ممارسة العنف ضد الأطفال بائها تهتم جسديا أو الاساءة لهم لفظيا، فعندئذ تحدث أثار نفسية سيئة سيئة تكون بعيدة المدى حيث تؤدي هذه الممارسة العنيفة إلى تشكيل عقل الطفل على نحو مختلف و بناءا على ما تقدم نوصي بمايلي:
-يجب على وسائل الإعلام و الجمعيات المهتمة بالطفولة أن تلعب دورها في تبيان و نشر النصوص المتعلقة بالطفولة و العائلة.
-يجب على الوالدان أن يتعرفوا معرفة واسعة حول مراحل تكوين شخصية..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elkantara.forumalgerie.net
zizou
عضو نشيط
عضو نشيط
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 197
العمر : 25
المزاج: : very good
مكان الإقامة : el-kantara
نقاط : 3455
تاريخ التسجيل : 13/06/2010
وسام الاول:


مُساهمةموضوع: رد: ظاهرة العنف الجسدي ضد الأطفال   الثلاثاء 9 نوفمبر 2010 - 22:21

كترة الظاهرة في الجزائر بزاف






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elkantara.forumalgerie.net
سندريلا2010
عضو جديد
عضو جديد
avatar

انثى
عدد المساهمات : 75
العمر : 46
نقاط : 3055
تاريخ التسجيل : 30/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: ظاهرة العنف الجسدي ضد الأطفال   الجمعة 12 نوفمبر 2010 - 15:07


حرام وايش ذنبهم الأطفال

يعطيك العافية

تسلم الأيادى

شكرا لكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Adel Boukhsara
مدير منتدى القنطرة
مدير منتدى القنطرة
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 2768
العمر : 25
المزاج: : عادي
مكان الإقامة : القنطرة
نقاط : 8435
تاريخ التسجيل : 16/10/2009

مُساهمةموضوع: رد: ظاهرة العنف الجسدي ضد الأطفال   السبت 13 نوفمبر 2010 - 20:04

شكرا على مروركم الجميل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elkantara.forumalgerie.net
 
ظاهرة العنف الجسدي ضد الأطفال
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة منتديات القنطرة :: منتديات الأسرة :: منتدى الاسرة والطفل-
انتقل الى: